جلال الدين الرومي

298

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

حتى يعرف حليب أمه منذ البداية ، ولا ينخفض رأسه سعيا إلى مربية خسيسة . شرح الفائدة من حكاية ذلك الشخص الذي كان يبحث عن الجمل انك - أيها المفضال - قد أضعت جملا وكان كل شخص يذكر لك علامة لهذا الجمل ! وأنت لا تعلم أين هذا الجمل ، ولكنك تعلم أن هذه العلامات كلها خاطئة ! 2975 وذلك الذي لم يُضع جملا يمارى أيضا فيبحث عن جمل ، كمن أضاع جمله . قائلا : « انني أيضا قد أضعت جملا ، فمن عثر عليه وهبته أجره ! » وذلك ليجعل نفسه شريكا في جملك . . . ان طمعه في الجمل دفعه إلى أن يلعب هذه اللعبة . فكلما قلت الانسان : « ان هذه العلامة خاطئة » ، قال عين ما تقول ، مقلدا إياك . فهو لا يميز العلامة الكاذبة من العلامة الصادقة ، لكن قولك هو العصا لذلك المقلد ( الأعمى ) . 2980 وحينما تُذكر لك العلامة الصادقة أو ما يشبهها ، فإنك تصبح على يقين « لا رَيْبَ فيه » * « 1 » .

--> ( 1 ) البقرة ، 2 : 1 .